السيد الخميني
50
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
حبهم للإسلام . وتبقى فرقة واحدة كلنا يعرف حقيقتها ولا يخلو زمان ومكان من وجود أمثالها . أدعياء حماية حقوق الإنسان يواجهون الشعب الإيراني وعلى كل حال فإن الشيء الذي يجب علينا جميعاً إنجازه الآن هو المتابعة وحث جميع الطبقات فعلى جميع هؤلاء السادة من أية مدينة كانوا ، وعلى جميع الخطباء والعلماء والمثقفين المعاصرين أن يحثوا الناس ويقنعوهم بأن لا يقفوا من الاستفتاء موقف اللامبالاة . وأمّا المشكلات الأخرى الموجودة فلا يصح الخوف منها ، فإننا قد ابتلينا بمثلها وبأكثر منها سابقاً . وقد وصل شعبنا إلى الهاوية مراراً ورجع سالماً . وأما في الوقت الحاضر ، فإن شعبنا يحتل موقعاً لا تستطيع هذه المشكلات أن تهز كيانه . فليبثوا الدعايات على شعبنا بأعلى أصواتهم . وليحولوا دون عودة أموالنا إلينا . وليمنعوا مجلس الأمن من الانعقاد . علماً بأنّ مجلس الأمن قد انعقد قبلًا لكنه لم يفعل شيئاً أما الآن فيجب على الدنيا أن تفهم حقيقة الأمور وأنا مبتلون بهؤلاء الذين يدعون أنهم يعملون لحماية حقوق الإنسان ورفع مشكلات الشعوب . إنني أرجو أن نسير إلى الأمام باقتدار وقوة ، متوكلين على الله - تبارك وتعالى - فهو المسيطر على جميع القدرات والقوى . وهو الذي اتكلنا عليه فأنجز جميع أعمالنا . ولقد رأينا موارد كثيرة نقدم عليها ولا نعلم ماذا ستكون نتائجها ؟ لكننا وجدنا نتائجها إيجابية وصحيحة . وهذا ليس إلا أمراً إلهياً . فالله هو أنجز جميع ذلك . وإني متأكد ومؤمن بإنّ الله - تبارك وتعالى - لا ينسى قوماً توجّهوا إليه ، ونحن متوجهون إلى الله - تعالى - . ونسأل الله - تبارك وتعالى - أن ينقذ هذا الوطن من هذه المفاسد . وأن يمنّ علينا وعلى حكومته الإسلامية بالاستقرار إن شاء الله .